الحاج سعيد أبو معاش
115
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
سيما مع بقائه على صورة الاسلام . « 1 » أقول : قد سبق تحت الرقم ( ج ) رواية عن موطأ مالك مصرحة بانقلاب أبي بكر ونظرائه على أعقابهم ، قال العلامة جلال الدين السيوطي في « تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك » المطبوع في هامشه : قال ابن البر : هذا مرسل عند جميع رواة الموطأ ولكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة . يعني أن مضمونه موافق لصحاح كثيرة وهي أخبار الحوض ، وهذا الحديث دليل محكم على أن ارتداد الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عام شامل لكل الصحابة الا مثل همل النعم لا أهل الردة الذين هم أهل البادية ، وهم ليسوا بمرتدين حتى على رأي بعض العامة فلاحظ كلامه ! قال الدكتور حسن إبراهيم حسن : اتخذ بعض المستشرقين ارتداد بعض القبائل العربية عن الاسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله دليلًا على أن الاسلام انما قام بالسيف وان الخوف وحده هو الذي ادخل العرب في هذا الدين ، وفي الحق ان العرب الذين حاربهم أبو بكر وسمّوا مرتدين لم يرتدوا عن الاسلام كما يتبادر إلى الذهن من تسميتهم مرتدين ، وانما كانوا فريقين : فريقاً منع الزكاة فقط زاعماً انها اتاوة تدفع إلى الرسول صلى الله عليه وآله فلما انتقل إلى جوار ربه أصبحوا في حل من عدم دفعها إلى خليفته ، وفي شأن هذا الفريق عارض عمر أبا بكر في حربهم محتجاً بقوله عليه السلام : « أمرت ان أقاتل الناس
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 412